Skip to content

قواعد العقائد مسألة

قواعد العقائد

أبو حامد الغزالي

Printed page ١٣٤

وَفِي هَذَا الْمقَام لأرباب المقامات إِسْرَاف وإقتصاد فَمن مُسْرِف فِي رفع الظَّوَاهِر إنتهى إِلَى تَغْيِير جَمِيع الظَّوَاهِر والبراهين أَو أَكْثَرهَا حَتَّى حملُوا قَوْله تَعَالَى ﴿وتكلمنا أَيْديهم وَتشهد أَرجُلهم﴾

وَقَوله تَعَالَى ﴿وَقَالُوا لجلودهم لم شهدتم علينا قَالُوا أنطقنا الله الَّذِي أنطق كل شَيْء﴾

وَكَذَلِكَ المخاطبات الَّتِي تجْرِي من مُنكر وَنَكِير وَفِي الْمِيزَان والصراط والحساب ومناظرات أهل النَّار وَأهل الْجنَّة فِي قَوْلهم

﴿أفيضوا علينا من المَاء أَو مِمَّا رزقكم الله﴾

زَعَمُوا أَن ذَلِك كُله بِلِسَان الْحَال وغلا آخَرُونَ فِي حسم الْبَاب مِنْهُم أَحْمد بن حَنْبَل ﵁ حَتَّى منع تَأْوِيل قَوْله ﴿كن فَيكون﴾ وَزَعَمُوا أَن ذَلِك خطاب بِحرف وَصَوت يُوجد من الله تَعَالَى فِي كل لَحْظَة بِعَدَد كَون كل مكون