Skip to content

قواعد العقائد مسألة

قواعد العقائد

أبو حامد الغزالي

Printed page ١٢٨

الْقُدْرَة الَّتِى هِيَ سر الْأَصَابِع وروحها الْخَفي وكنى بالأصابع عَن الْقُدْرَة لِأَن ذَلِك أعظم وَقعا فِي تفهم تَمام الإقتدار وَمن هَذَا الْقَبِيل فِي كنايته عَن الإقتدار قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا قَوْلنَا لشَيْء إِذا أردناه أَن نقُول لَهُ كن فَيكون﴾

فَإِن ظَاهره مُمْتَنع إِذْ قَوْله كن إِن كَانَ خطابا للشَّيْء قبل وجوده فَهُوَ محَال إِذْ الْمَعْدُوم لَا يفهم الْخطاب حَتَّى يمتثل وَإِن كَانَ بعد الْوُجُود فَهُوَ مستغن عَن التكوين وَلَكِن لما كَانَت هَذِه الْكِتَابَة أوقع فِي النُّفُوس فِي تفهيم غَايَة الإقتدار عدل إِلَيْهَا

وَأما الْمدْرك بِالشَّرْعِ فَهُوَ أَن يكون إجراؤه على الظَّاهِر مُمكنا وَلكنه يرْوى أَنه أُرِيد بِهِ غير الظَّاهِر كَمَا ورد فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى ﴿أنزل من السَّمَاء مَاء فسالت أَوديَة بِقَدرِهَا﴾ الْآيَة وَإِن معنى المَاء هَا