Skip to content

قواعد العقائد مسألة

قواعد العقائد

أبو حامد الغزالي

Printed page ١٢٣

الْقسم الثَّانِي من الخفيات الَّتِي تمْتَنع الْأَنْبِيَاء وَالصِّدِّيقُونَ عَن ذكرهَا مَا هُوَ مَفْهُوم فِي نَفسه لَا يكل الْفَهم عَنهُ وَلَكِن ذكره يضر بِأَكْثَرَ المستمعين وَلَا يضر بالأنبياء وَالصديقين

وسر الْقدر الَّذِي منع أهل الْعلم من إفشائه من هَذَا الْقسم فَلَا يبعد أَن يكون ذكر بعض الْحَقَائِق مضرا بِبَعْض الْخلق كَمَا يضر نور الشَّمْس بأبصار الخفافيش وكما تضر ريَاح الْورْد بالجعل وَكَيف يبعد هَذَا وَقَوْلنَا أَن الْكفْر وَالزِّنَا والمعاصي والشرور كُله بِقَضَاء الله تَعَالَى وإرادته ومشيئته حق فِي نَفسه وَقد أضرّ