Skip to content

قواعد العقائد مسألة

قواعد العقائد

أبو حامد الغزالي

Printed page ١٠٤

فَإِن عجز عَن الْجَواب قدر أَن المجادلين من أهل مذْهبه أَيْضا يقدرُونَ على دَفعه

فالجدل مَعَ هَذَا وَمَعَ الأول حرَام وَكَذَا من وَقع فِي شكّ إِذْ يجب إِزَالَته باللطف والوعظ والأدلة الْقَرِيبَة المقبولة الْبَعِيدَة عَن تعمق الْكَلَام

وإستقصاء الجدل إِنَّمَا ينفع فِي مَوضِع وَاحِد وَهُوَ أَن يفْرض عَامي إعتقد الْبِدْعَة بِنَوْع جدل سَمعه فيقابل ذَلِك الجدل بِمثلِهِ فَيَعُود إِلَى إعتقاد الْحق وَذَلِكَ فِيمَن ظهر لَهُ من الْأنس بالمجادلة مَا يمنعهُ عَن القناعة بالمواعظ والتحذيرات العامية فقد انْتهى هَذَا إِلَى حَالَة لَا يشفيه مِنْهَا إِلَّا دَوَاء الجدل

فَجَاز أَن يلقى إِلَيْهِ

وَأما فِي بِلَاد تقل فِيهَا الْبِدْعَة وَلَا تخْتَلف فِيهَا الْمذَاهب فَيقْتَصر فِيهَا على تَرْجَمَة الإعتقاد الَّذِي ذَكرْنَاهُ وَلَا يتَعَرَّض للأدلة ويتربص وُقُوع شُبْهَة فَإِن وَقعت ذكر بِقدر الْحَاجة