Skip to content

قواعد العقائد مسألة

قواعد العقائد

أبو حامد الغزالي

Printed page ٩٨

يقدرُونَ قدر الْحَاجة بميزان وَلَا مكيال بعد الشُّرُوع فِيهَا

وَأما عدم تصديهم للتدريس والتصنيف فِيهِ فَهَكَذَا كَانَ دأبهم فِي الْفِقْه وَالتَّفْسِير والْحَدِيث أَيْضا فَإِن جَازَ تصنيف الْفِقْه وَوضع الصُّور النادرة الَّتِي لَا تتفق إِلَّا على الندور أما إدخارا ليَوْم وُقُوعهَا وَإِن كَانَ نَادرا أَو تشحيذا للخواطر فَنحْن أَيْضا نرتب طرق المجادلة لتوقع وُقُوع الْحَاجة بثوان شُبْهَة أَو هيجان مُبْتَدع أَو لتشحيذ الخاطر أَو لإدخار الْحجَّة حَتَّى لَا يعجز عَنْهَا عِنْد الْحَاجة على البديهة والإرتجال كمن يعد السَّلَام قبل الْقِتَال ليَوْم الْقِتَال فَهَذَا مَا يُمكن أَن يذكر لِلْفَرِيقَيْنِ التَّحْقِيق فِي حكم الجدل

فَإِن قلت فَمَا الْمُخْتَار عنْدك فِيهِ فَأعْلم أَن الْحق فِيهِ أَن إِطْلَاق القَوْل بذمه فِي كل حَال أَو بِحَمْدِهِ فِي كل حَال خطأ بل لَا بُد فِيهِ من تَفْصِيل