Skip to content

قواعد العقائد مسألة

قواعد العقائد

أبو حامد الغزالي

Printed page ٩١

وَإِن كَانَ الْمَحْذُور هُوَ الْمَعْنى فَنحْن لَا نعني بِهِ إِلَّا معرفَة الدَّلِيل على حُدُوث الْعَالم ووحدانية الْخَالِق وَصِفَاته كَمَا جَاءَ فِي الشَّرْع فَمن أَيْن تحرم معرفَة الله تَعَالَى بِالدَّلِيلِ

وَإِن كَانَ الْمَحْذُور هُوَ التشغب والتعصب والعداوة والبغضاء وَمَا يُفْضِي إِلَيْهِ الْكَلَام فَذَلِك محرم وَيجب الإحتراز عَنهُ كَمَا أَن الْكبر وَالْعجب والرياء وَطلب الرياسة مِمَّا يُفْضِي إِلَيْهِ علم الحَدِيث وَالتَّفْسِير وَالْفِقْه وَهُوَ محرم يجب الإحتراز عَنهُ وَلَكِن لَا يمْنَع من الْعلم لأجل آدئه إِلَيْهِ وَكَيف يكون ذكر الْحجَّة والمطالبة بهَا والبحث عَنْهَا مَحْظُورًا وَقد قَالَ الله تَعَالَى ﴿قل هاتوا برهانكم﴾

وَقَالَ ﷿ ﴿ليهلك من هلك عَن بَيِّنَة وَيحيى من حَيّ عَن بَيِّنَة﴾

وَقَالَ تَعَالَى ﴿إنّ عنْدكُمْ من سُلْطَان بِهَذَا﴾ أَي حجَّة وبرهان