Skip to content

قواعد العقائد الفصل الثاني في وجه التدريج إلى الإرشاد وترتيب درجات الإعتقاد

قواعد العقائد

أبو حامد الغزالي

Printed page ٧٧

وفوائدها وَبِمَا يسطع عَلَيْهِ من أنوار الْعِبَادَات ووظائفها وَبِمَا يسري إِلَيْهِ من مُشَاهدَة الصَّالِحين ومجالستهم وسيماهم وسماعهم وهيآتهم فِي الخضوع لله ﷿ وَالْخَوْف مِنْهُ والإستكانة لَهُ فَيكون أول التَّلْقِين كإلقاء بذر فِي الصَّدْر وَتَكون هَذِه الْأَسْبَاب كالسقي والتربية لَهُ حَتَّى يَنْمُو ذَلِك الْبذر ويقوى ويرتفع شَجَرَة طيبَة راسخة أَصْلهَا ثَابت وفرعها فِي السَّمَاء

وَيَنْبَغِي أَن يحرس سَمعه من الجدل وَالْكَلَام غَايَة الحراسة فَإِن مَا يشوشه الجدل أَكثر مِمَّا يمهده وَمَا يُفْسِدهُ أَكثر مِمَّا يصلحه بل تقويته بالجدل تضاهي ضرب الشَّجَرَة بالمدقة من الْحَدِيد رَجَاء تقويتها بِأَن تكْثر أجزاؤها وَرُبمَا يفتتها ذَلِك ويفسدها وَهُوَ الْأَغْلَب والمشاهدة تكفيك فِي هَذَا بَيَانا فناهيك بالعيان برهانا