Skip to content

قواعد العقائد مسألة

قواعد العقائد

أبو حامد الغزالي

Printed page ٢٧٢

يقْتَصر على ذَلِك فِيمَا لَا يشك فِيهِ بل قَالَ تَعَالَى

﴿لتدخلن الْمَسْجِد الْحَرَام إِن شَاءَ الله آمِنين مُحَلِّقِينَ رؤوسكم وَمُقَصِّرِينَ﴾

وَكَانَ الله سُبْحَانَهُ عَالما بِأَنَّهُم يدْخلُونَ لَا محَالة وَأَنه شاءه وَلَكِن الْمَقْصُود تَعْلِيمه ذَلِك فتأدب رَسُول الله ﷺ فِي كل مَا كَانَ يخبر عَنهُ مَعْلُوما كَانَ أَو مشكوكاً حَتَّى قَالَ ﷺ لما دخل الْمَقَابِر

السَّلَام عَلَيْكُم دَار قوم مُؤمنين وَإِنَّا إِن شَاءَ الله تَعَالَى بكم لاحقون)

واللحوق بهم غير مَشْكُوك فِيهِ وَلَكِن مُقْتَضى الْأَدَب ذكرُ الله تَعَالَى وربطُ الْأُمُور بِهِ وَهَذِه الصِّيغَة دَالَّة عَلَيْهِ حَتَّى صَار يعرف الِاسْتِعْمَال عبارَة عَن إِظْهَار الرَّغْبَة وَالتَّمَنِّي فَإِذا قيل لَك إِن فلَانا يَمُوت سَرِيعا فَنَقُول إِن شَاءَ الله فيفهم مِنْهُ رغبتك لَا تشكك وَإِذا قيل لَك فلَان سيزول مَرضه وَيصِح فَتَقول إِن شَاءَ الله بِمَعْنى الرَّغْبَة فقد صَارَت الْكَلِمَة معدولة عَن معنى التشكيك إِلَى معنى الرَّغْبَة وَكَذَلِكَ الْعُدُول إِلَى معنى