Skip to content

قواعد العقائد البحث الثالث عن الحكم الشرعي

قواعد العقائد

أبو حامد الغزالي

Printed page ٢٥٤

وَلقَوْله تَعَالَى ﴿وَالله يحب الْمُحْسِنِينَ﴾

وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّا لَا نضيع أجر من أحسن عملا﴾

وَلَا حجَّة لَهُم فِي ذَلِك فَإِنَّهُ حَيْثُ ذكر الْإِيمَان فِي هَذِه الْآيَات أُرِيد بِهِ الْإِيمَان مَعَ الْعَمَل إِذْ بَينا أَن الْإِيمَان قد يُطلق وَيُرَاد بِهِ الْإِسْلَام وَهُوَ الْمُوَافقَة بِالْقَلْبِ وَالْقَوْل وَالْعَمَل وَدَلِيل هَذَا التَّأْوِيل أَخْبَار كَثِيرَة فِي معاقبة العاصين ومقادير الْعقَاب وَقَوله ﷺ

يخرج من النَّار من كَانَ فِي قلبه مِثْقَال ذرة من إِيمَان

فَكيف يخرج إِذا لم يدْخل

وَمن الْقُرْآن قَوْله تَعَالَى

﴿إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء﴾