Skip to content

قواعد العقائد الأصل العاشر

قواعد العقائد

أبو حامد الغزالي

Printed page ٢١٥

جزالة الْقُرْآن ونظمه هَذَا مَعَ مَا فِيهِ من أَخْبَار الْأَوَّلين مَعَ كَونه أُمِّيا غير ممارس للكتب والإنباء عَن الْغَيْب فِي أُمُور تحقق صدقه فِيهَا فِي الِاسْتِقْبَال كَقَوْلِه تَعَالَى

﴿لتدخلن الْمَسْجِد الْحَرَام إِن شَاءَ الله آمِنين مُحَلِّقِينَ رؤوسكم وَمُقَصِّرِينَ﴾

وَكَقَوْلِه تَعَالَى ﴿الم غلبت الرّوم فِي أدنى الأَرْض وهم من بعد غلبهم سيغلبون فِي بضع سِنِين﴾

وَوجه دلَالَة المعجزة على صدق الرُّسُل أَن كل مَا عجز عَنهُ الْبشر لم يكن إِلَّا فعلا لله تَعَالَى فمهما كَانَ مَقْرُونا بتحدي النَّبِي ﷺ ينزل منزلَة قَوْله صدقت وَذَلِكَ مثل الْقَائِم بَين أَيدي الْملك الْمُدعى على رَعيته أَنه رَسُول الْملك إِلَيْهِم