Skip to content

قواعد العقائد الأصل الثامن

قواعد العقائد

أبو حامد الغزالي

Printed page ٢١٠

مَعَ أَن الطَّاعَة وَالْمَعْصِيَة فِي حَقه يتساويان إِذْ لَيْسَ لَهُ إِلَى أَحدهمَا ميل وَلَا بِهِ لأَحَدهمَا اخْتِصَاص وَإِنَّمَا عرف تَمْيِيز ذَلِك بِالشَّرْعِ

وَلَقَد ذل من أَخذ هَذَا من المقايسة بَين الْخَالِق والمخلوق حَيْثُ يغرق بَين الشُّكْر والكفران لما لَهُ من الارتياح والاهتزاز والتلذذ بِأَحَدِهِمَا دون الآخر

فَإِن قيل لم يجب النّظر والمعرفة إِلَّا بِالشَّرْعِ وَالشَّرْع لَا يسْتَقرّ مَا لم ينظر الْمُكَلف فِيهِ فَإِذا قَالَ الْمُكَلف للنَّبِي إِن الْعقل لَيْسَ بوجب على النّظر وَالشَّرْع لَا يثبت عِنْدِي إِلَّا بِالنّظرِ وَلست أقدم على النّظر أدّى ذَلِك إِلَى إفحام الرَّسُول ﷺ

قُلْنَا هَذَا يضاهي قَول الْقَائِل للْوَاقِف فِي مَوضِع من الْمَوَاضِع

إِن وَرَاءَك