Skip to content

قواعد العقائد الأصل السابع

قواعد العقائد

أبو حامد الغزالي

Printed page ٢٠٨

شخص حسنا عِنْد غَيره إِذا وَافق غَرَض أَحدهمَا دون الآخر حَتَّى يستقبح قتل الشَّخْص أولياؤه ويستحسنه أعداؤه

فَإِن أُرِيد بالقبيح مَا لَا يُوَافق غَرَض الْبَارِي سُبْحَانَهُ فَهُوَ محَال إِذْ لَا غَرَض لَهُ فَلَا يتَصَوَّر مِنْهُ قَبِيح كَمَا لَا يتَصَوَّر مِنْهُ ظلم إِذْ لَا يتَصَوَّر مِنْهُ التَّصَرُّف فِي ملك الْغَيْر

وَإِن أُرِيد بالقبيح مَا لَا يُوَافق غَرَض الْغَيْر فَلم قُلْتُمْ إِن ذَلِك عَلَيْهِ محَال

وَهل هَذَا إِلَّا مُجَرّد تشْتَهي يشْهد بِخِلَافِهِ مَا قد فرضناه من مخاصمة أهل النَّار

ثمَّ الْحَكِيم مَعنا الْعَالم بحقائق الْأَشْيَاء الْقَادِر على فعلهَا على وفْق إِرَادَته وَهَذَا من أَيْن يُوجب رِعَايَة الْأَصْلَح وَأما الْحَكِيم منا يُرَاعِي الْأَصْلَح نظرا