Skip to content

قواعد العقائد الأصل الرابع

قواعد العقائد

أبو حامد الغزالي

Printed page ٢٠٢

والناهي وَكَيف يتهدف لإِيجَاب أَو يتَعَرَّض للُزُوم وخطاب

وَالْمرَاد بِالْوَاجِبِ أحد أَمريْن إِمَّا الْفِعْل الَّذِي فِي تَركه ضَرَر إِمَّا آجل كَمَا يُقَال يجب على العَبْد أَن يُطِيع الله حَتَّى لَا يعذبه فِي الْآخِرَة بالنَّار

أَو ضَرَر عَاجل كَمَا يُقَال يجب على العطشان أَن يشرب حَتَّى لَا يَمُوت

وَإِمَّا أَن يُرَاد بِهِ الَّذِي يُؤَدِّي عَدمه إِلَى محَال كَمَا يُقَال

وجود الْمَعْلُوم وَاجِب إِذْ عَدمه يُؤَدِّي إِلَى محَال وَهُوَ أَن يصير الْعلم جهلا

فَإِن أَرَادَ الْخصم بِأَن الْخلق وَاجِب على الله بِالْمَعْنَى الأول فقد عرضه للضَّرَر وَإِن أَرَادَ بِهِ الْمَعْنى الثَّانِي فَهُوَ مُسلم إِذْ بعد سبق الْعلم لَا بُد من وجود الْمَعْلُوم وَإِن أَرَادَ بِهِ معنى ثَالِثا فَهُوَ غير مَفْهُوم