Skip to content

قواعد العقائد الأصل الثالث

قواعد العقائد

أبو حامد الغزالي

Printed page ٢٠٠

وَالْإِكْرَام إِلَى رُتْبَة لوردت إِلَيْهَا رياسة زعيم ضَيْعَة لاستنكف مِنْهَا

إِذْ لَو كَانَ مَا يسْتَمر لعدو الزعيم فِي الْقرْيَة أَكثر مِمَّا يَسْتَقِيم لَهُ لاستنكف من زعامته وتبرأ عَن ولَايَته وَالْمَعْصِيَة هِيَ الْغَالِبَة على الْخلق وكل ذَلِك جَار عِنْد المبتدعة على خلاف إِرَادَة الْحق تَعَالَى وَهَذَا غَايَة الضعْف وَالْعجز تَعَالَى رب الأرباب عَن قَول الظَّالِمين علوا كَبِيرا

ثمَّ مهما ظهر أَن أَفعَال الْعباد مخلوقة لله صَحَّ أَنَّهَا مُرَادة لَهُ

فَإِن قيل فَكيف ينْهَى عَمَّا يُرِيد وَيَأْمُر بِمَا لَا يُرِيد

قُلْنَا الْأَمر غير الْإِرَادَة وَلذَلِك إِذا ضرب السَّيِّد عَبده فَعَاتَبَهُ السُّلْطَان عَلَيْهِ فَاعْتَذر بتمرد عَبده عَلَيْهِ فكذبه السُّلْطَان فَأَرَادَ إِظْهَار حجَّته بِأَن يَأْمر العَبْد بِفعل وَيُخَالِفهُ بَين يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ

أَسْرج هَذِه الدَّابَّة بمشهد من السُّلْطَان فَهُوَ يَأْمُرهُ بِمَا لَا يُرِيد امتثاله وَلَو لم يكن