Skip to content

قواعد العقائد الأصل الثاني

قواعد العقائد

أبو حامد الغزالي

Printed page ١٩٦

وَأما الْحَرَكَة فخلق للرب تَعَالَى وَوصف للْعَبد وَكسب لَهُ فَإِنَّهَا خلقت مقدورة بقدرة هِيَ وَصفه وَكَانَت للحركة نِسْبَة إِلَى صفة أُخْرَى تسمى قدرَة بإعتبارها تِلْكَ النِّسْبَة كسباً

وَكَيف تكون جبرا مَحْضا وَهُوَ بِالضَّرُورَةِ يدْرك التَّفْرِقَة بَين الْحَرَكَة المقدورة والرعدة الضرورية

أَو كَيفَ يكون خلقا للْعَبد وَهُوَ لَا يُحِيط علما بتفاصيل أَجزَاء الحركات المكتسبة وأعدادها وَإِذا بَطل الطرفان لم يبْق إِلَّا الاقتصاد فِي الِاعْتِقَاد وَهُوَ أَنَّهَا مقدورة بقدرة الله تَعَالَى اختراعاً وبقدرة العَبْد على وَجه آخر من التَّعَلُّق يعبر عَنهُ بإكتساب وَلَيْسَ من ضَرُورَة تعلق الْقُدْرَة بالمقدور أَن يكون بالاختراع فَقَط إِذْ قدرَة الله تَعَالَى فِي الْأَزَل قد كَانَت مُتَعَلقَة بالعالم وَلم يكن الاختراع حَاصِلا بهَا وَهِي