Skip to content

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي نجاسة المسكر:

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٧٧

تحديد معنى السكر:

المراد بالسُكْر: شدّة مُطْربة، تستر فاعليّة العقل، بنشوة تبعث على عدم الانضباط بمقتضيات الرشد واللياقة.

والمراد المُسكِر: ما ثبت أن جنسه يسبّب الإسكار، بقطع النظر عن الكمية المشروطة لذلك.

فكل ما ثبت أن شرب كمية منه يورث السُكْر، فلا يجوز تناول شيء منه مطلقاً، أي سواء كان القدر المتناوَل منه داخلاً في حدود الكمية المُسكِرة فعلاً، أو أقل منها. ولا عبرة أيضاً بالشارب، سواء سكر بذلك، أم لا.

ويعبّر الفقهاء عن هذا المعنى، بالقاعدة المشهورة: (ما أسكر كثيره فقليله حرام)؛ وهي نص حديث، رواه أبو داود في [الأشربة ـ باب ـ النهي عن المُسكِر، رقم: ٣٦٨١] والترمذي في [الأشربة ـ باب ـ ما أسكر كثيره فقليله حرام، رقم: ١٨٦٦] وابن ماجه في [الأشربة ـ باب ـ ما أسكر كثيره فقليله حرام، رقم: ٣٣٩٣] عن جابر ﵁.

وروى الترمذي في [الأشربة ـ باب ـ ما أسكر كثيره، فقليله حرام، رقم: ١٨٦٧] وأبو داود في [الأشربة ـ باب ـ النهي عن المُسكِر، رقم: ٣٦٨٧] عن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ: " كلّ مُسكِر حرام، ما أسكَر الفَرَق منه، فَمَلْءُ الكفّ منه حرام".

[والفرق: مكيال كان معروفاً لديهم يسع ستة عشر رِطْلاً].

نجاسة المُسكِر:

الخمر، وكل مائع مُسكِر، نجس في مذهب الشافعية.

ودليل ذلك قول الله ﷿: [إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ]

(المائدة: ٩٠).