Skip to content

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي كل مسكر حرام:

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٧٦

الشرب، لأن تحريم الشرب، لا يتناول النهي عن التعامل به تحضيراً وشراءً وبيعاً. أما الأمر بالاجتناب، فهو تحذير من جميع وجوه التعامل به، بما في ذلك الشرب وغيره.

كل مُسكِر حرام:

والآية وإن كانت نصاً على الخمرة وحدها، وهي ما كانت متخذة من العنب، إلا أن سائر المُسكِرات الأخرى، داخلة في مضمون النص، وذلك لما يلي:

١ - لقول النبي ﷺ: " كلّ شراب أسكر فهو حرام". رواه البخاري في [الأشربة ـ باب ـ الخمر من العسل، وهو البتع، رقم: ٥٢٦٣] ومسلم في [الأشربة ـ باب ـ بيان أن كل مُسكِر خمر، رقم: ٢٠٠١].

٢ - ولقوله ﵊، شارحاً المعنى المراد بكلمة (الخمر) في الآية: "كل مُسكِر خمر، وكل خمر حرام". رواه مسلم في [الأشربة ـ باب ـ بيان أن كل مُسكِر خمر].

فاختلاف الأسماء لا يُخرِج المُسكِرات عن حكم الخمر، وهو التحريم.

٣ - لأن المعنى المسبِّب لتحريم الخمر، إنما هو وصف بالإسكار فيها، بإجماع المسلمين. فوجب أن يشترك معها في التحريم كل الأشربة المُسكِرة، أيّاً كان أصلها دون أيّ تفريق.

روى أبو داود في [الأشربة ـ باب ـ في الداذي، رقم: ٣٦٨٨] وابن ماجه في

[الفتن ـ باب ـ العقوبات رقم: ٤٠٢٠] عن أبي مالك الأشعري ﵁، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: " ليشربَنَّ ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها".

[الداذي: حبّ يلقى في العصير فيشتدّ ويُسرع إسكاره].