Skip to content

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي ٢ - حكم اليمين الكناية:

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ١٥

أو يقسم بصفة من صفات الله ﷿: كقدرة الله تعالى، وعلمه، وكلامه.

حكم كل من الصريح والكناية:

١ - حكم اليمين الصريح:

اليمين الصريح يتم انعقاده بمجرّد التلفّظ به، ولا يُقبل قول الحالف: لم أُرِد به اليمين، لأن هذه الألفاظ لا تحتمل غير اليمين.

فلو قال: قصدت بلفظ (الله) غير ذات الله ﷿، لم يُقبل منه قوله، ولكن لابدّ فيه من إرادة اليمين المنعقدة.

فلو سبق هذا اللفظ إلى لسانه من غير أن يقصد اليمين، كان لغواً، كما سبق بيانه.

٢ - حكم اليمين الكناية:

أما اليمين الكناية، فحكمه أنه لا ينعقد إلا بالنيّة والقصد، فيقبل قول الحالف: لم أقصد اليمين.

فإن قال: أقسم بالخالق، أو الرازق، أو الرب، انعقد يمينه إلا إن أراد بهذه الألفاظ غير ذات الله ﷿، فينصرف إلى المعنى الذي أراده، ولا ينعقد كلامه عندئذ يميناً، لأنه قد يستعمل هذا الكلام في غير الله تعالى مقَّيداّ.

قال الله ﷿: [وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً] (العنكبوت: ١٧). [أي تقولون كذباً، وتصنعون أصناماً بأيديكم، وتسمونها آلهة].

وقال عز من قائل: [فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ] (النساء: ٨).

وقال ﷻ: [ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ] (يوسف: ٥٠).

وإن قال: أقسم بالموجود، أو العالم، أو الحي، لم ينعقد كلامه يميناً بمثل هذه الألفاظ، إلا بشرط أن ينوي بها ذات الله ﷿، لأنها