Skip to content

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي اليمين صريح وكناية:

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ١٤

ينهاكم أن تَحلفوا بآبائِكم، من كان حالفاً فليحلفْ باللهِ، أو ليَصْمُتٍُ".

وروى البخاري [في الأيمان النذور ـ باب ـ كيف كان يمين النبي ﷺ رقم ٦٢٥٣] عن ابن عمر ﵁ قال: كانت يمين النبي ﷺ: " لا ومقلِّبِ القلوبِ ".

وثبت في أكثر من حديث عند البخاري وغيره، أنه ﷺ قال في حَلِفه: " والذي نفسي بيدِهِ"، " والذي نفسُ محمدٍ بيدِهِ". [البخاري، في كتاب الأيمان والنذور ـ باب ـ كيف كانت يمين النبي ﷺ، رقم ٦٢٥٤، ٦٢٥٥].

فلو أن أحداً أقسم بغير ما ذكر لم ينعقد يمينه، لسببين:

أولهما: حديث رسول الله ﷺ السابق: " مَن كان حالفاً، فليحلفْ بالله، أو ليَصمتْ".

ثانيهما: فَقْدُ كمال العظمة في غير ما ذُكر، والمؤمن منهيّ عن تعظيم غير الله ﷿ تعظيماً ذاتياً.

اليمين صريح وكناية:

ثم إن اليمين ينقسم إلى قسمين: صريح، وكناية.

١ - الصريح:

واليمين الصريح: هو كل ما أقسم فيه الشخص باسم من أسماء الله تعالى الخاصة به، كقول القائل: أُقسم بالله، أو أُقسم بربّ العالمين.

٢ - الكناية:

وهو أن يقسم بما ينصرف إليه ﷾ عند الإطلاق، كقوله: أُقسم بالخالق، أو أُقسم بالرازق، أو الرب.

أو أن يُقسِم بما من شأنه أن يُستعمل في التعبير عن ذات الله تعالى وعن غيره، على حدٍّ سواء، كقول القائل: أقسم بالموجود، أو العالِم، أو الحي.