شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير
((اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت)) أنت الملك، الملك اسم من أسماء الله -جل وعلا-، كما جاء في آخر الحشر وغيرها ملك ومليك ﴿عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ﴾ [(٥٥) سورة القمر] ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ [(٢٦) سورة آل عمران] ﴿لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ [(١٦) سورة غافر] فالملك من أسمائه الحسنى.
((لا إله إلا أنت)) إقرار واعتراف بشهادة التوحيد، نفي لكل إله يدعى ويعبد من دون الله -جل وعلا-، وإثبات للعبودية لله -جل وعلا- خاصة.
((لا إله إلا أنت، أنت ربي)) اعتراف ((وأنا عبدك)) انكسار بين يدي الله -جل وعلا- ((ظلمت نفسي)) هذا يقوله المعصوم ﵊ ((ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعاً)) منهم من يقول: إن مثل هذا من النبي ﵊ لا يقوله قصداً لذلك؛ لأنه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فليس بحاجة إلى مثل هذا، وإنما المراد تعليم الأمة، ومنهم من يقول: إن النبي ﵊ يسأل مثل هذا من باب التواضع، وإلا فهو معصوم ﵊، ومنهم من يقول: إن ذنوب الأنبياء المعصومين إنما هي فعلهم خلاف الأولى.