شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير
﷽
شرح: المحرر –
كتاب الزكاة (٦)
الشيخ: عبد الكريم الخضير
بسم الله.
الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين.
قال الإمام ابن عبد الهادي -يرحمه الله تعالى- في كتابه المحرر:
باب: صدقة التطوع
عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله، اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله ﷿، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه)) متفق عليه.
وعن يزيد بن أبي حبيب أن أبا الخير حدثه أنه سمع عقبة بن عامر ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس -أو قال- حتى يحكم بين الناس)) قال يزيد: وكان أبو الخير لا يخطئه يوم لا يتصدق فيه بشيء ولو كعكعة أو بصلة" رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.
وعن أبي خالد -الذي كان ينزل في بني دالان- عن نبيح عن أبي سعيد ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((أيما مسلم كسا مسلماً ثوباً على عري كساه الله من خضر الجنة، وأيما مسلم أطعم مسلماً على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، وأيما مسلم سقى مسلماً على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم)) رواه أبو داود، ونبيح العنزي وثقه أبو زرعة وابن حبان، وأبو خالد اسمه يزيد، وقد وثقه أبو حاتم الرازي، وقال ابن معين والنسائي: ليس به بأس، وقال الحاكم أبو أحمد: لا يتابع في بعض حديثه.
وعن ابن عباس ﵄ قال: كان النبي ﷺ أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان، حين يلقاه جبريل، وكان جبريل ﵇ يلقاه كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ، فيدارسه القرآن، فلرسول الله ﷺ حين يلقاه جبريل ﵇ كان أجود بالخير من الريح المرسلة، متفق عليه.