Skip to content

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٧/ ١

﷽

شرح: المحرر –

كتاب الصلاة (٧)

الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

هذا يقول: نرجو منكم تخريج حديث: "كنا نطوف مع رسول الله ﷺ فنمسح الركن الفاتحة والخاتمة"؟

هذا مخرج في المسند بإسناد حسن من حديث جابر ﵁، حسنه الحافظ ابن حجر في الفتح.

يقول: ما رأيكم في جواز فعل النبي ﷺ للمكروه؟

فعله .. ، أمره ﵊ بالشيء ثم تركه لهذا الأمر صرفاً منه ﵊ للأمر من الوجوب إلى الاستحباب، ونهيه عن الشيء ثم فعله له صرفاً منه ﵊ من التحريم إلى الكراهة، هذا صارف، ويبقى الكراهة، فعله ﵊ يكون صارفاً، والكراهة في حق الأمة أما في حقه ﵊ بصفته مشرع ومبين عن الله -جل وعلا-، فهذا هو الأفضل في حقه، كونه يفعل ما ينهى عنه لبيان أن هذا النهي لا للتحريم وإنما هو لمجرد الكراهة هذا صارف، ثم هذا الصارف بالنسبة لغيره يكون مكروه، وفعله له ﵊ بالنسبة له ﵊ هو الأفضل في حقه؛ لأنه مبين عن الله -جل وعلا-، ولا يتم البيان إلا بمثل هذا.

يقول: ما رأيكم في القاعدة التي قررها الشوكاني في نيل الأوطار والسيل الجرار وغيرهما، ومفادها أنه إذا تعارض قول النبي ﷺ وفعله حكمنا باختصاص الفعل به، وعموم القول للأمة دونه.

هذه القاعدة صحيحة، لكنها يخرج عنها مسائل، وهي ما إذا كان اللائق به ﵊ في هذا الفعل أقوى مما يليق بأمته ﵊، وبيان ذلك في تعارض نهيه ﵊ عن استقبال القبلة بغائط أو بول، مع فعله لذلك مستدبراً الكعبة، نهى عن الاستقبال والاستدبار مع أنه فعل الاستدبار في البنيان، قالوا: فعله خاص به، على هذه القاعدة يكون فعله خاص به، والنهي يتجه إلى الأمة، نقول: احترام القبلة كمال وإلا نقص؟ كمال، كل كمال يطلب من الأمة فالنبي ﵊ أولى به، فلا يندرج تحت هذه القاعدة.