Skip to content

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٢٠/ ٦

بن رافع، وحديثه أصل في هذا الباب، أصل في صفة الصلاة، حتى قال بعض العلماء: إن جميع ما فيه واجب، وما لم يذكر فيه ليس بواجب، جميع ما ذكر فيه واجب لأنه جاء بصيغة الأمر، وما ليس فيه ليس بواجب لأنه في مقام البيان في وقت الحاجة ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، فلو كان ما يخرج عن هذا الحديث أو ما وجد في غيره واجباً لبينه لهذا المسيء الجاهل المحتاج إلى البيان وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز مع أنه قد يأتي أوامر زائدة على ما تقدم، يكون في وقت الإرشاد لهذا المسيء هذا هو الواجب، ثم يزاد على ذلك بما جاء بعده من نصوص، وهذا هو المتجه لأنه وجد واجبات في الصلاة لم تذكر في حديث المسيء، كما سيأتي -إن شاء الله تعالى-.

"أن رسول الله ﷺ دخل المسجد، فدخل رجل فصلى، ثم جاء الرجل" وعرفنا اسمه "فسلم على النبي ﷺ فرد ﵇" رد النبي ﵊ ﵇ "فقال: ((ارجع فصلِ فإنك لم تصلِ)) " ما قال: إني صليت يا رسول الله؛ لأن النبي ﵊ يراه، ومطلع عليه، وهو يعرف ذلك، ما قال: إني صليت.

((ارجع فصلِ فإنك لم تصلِ)) فالمنفي هنا لم تصلِ الحقيقة الشرعية للصلاة، أما لو يقول قائل: إنه صلى صلاة صورة الصلاة موجودة ركع وسجد إنما حقيقة الصلاة الشرعية منتفية، فنفاها عنه النبي ﵊ ((فإنك لم تصل)) فصلى ثم جاء مرة ثانية، فسلم على النبي ﷺ، وعلى هذا لا يكتفى بالسلام الأول إذا غاب الإنسان ثم رجع إلى مكانه وفيه أناس يسلم عليهم.

"فسلم على النبي ﵊" هل رد ﵇ أو ما رد؟ في المرة الأولى رد، فرد ﵇، في الموضع الثاني لا بد من الرد، لا بد من رد التحية إما بأحسن منها أو بمثلها على الأقل، والأدلة تدل على أنه رد ﵊ وإن لم ينقل، وقد يوجد في بعض الروايات الرد صريحاً.