Skip to content

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير كتاب الصيام كتاب الصيام (٢)

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٥٨/ ١٢

جاء في خبر أن النبي ﵊ سأله سائل عن القبلة فرخص له، وسأله آخر فلم يرخص له، فإذا بالأول شيخ، وإذا بالثاني شاب، يعني لا شك أن الشيخوخة مظنة لضعف الشهوة، وأن الشباب مظنة لقوة الشهوة، لكن مع ذلك العلة من كانت متحققة فيه "ولكنه كان أملككم لأربه" فله أن يفعل ما فعله النبي ﵊، وإذا لم يتحقق فيه ذلك فليس له أن يفعل، وبعض الناس يكون حديث عهد بزواج، شاب يتزوج شابة، وينامان في نهار رمضان في لحاف واحد، ثم بعد ذلك يعرض نفسه للإثم بإبطال صيامه، ثم يقول: لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، أنا والله ما استطعت، نقول: يجب عليك أن تبتعد عن زوجتك، إذا كنت غير مالك لإربك، يجب عليك أن تبتعد؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به والصيام إلى غروب الشمس واجب، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وكم من إنسان وقع في مثل هذا، كم من إنسان على ما سيأتي في حديث الأعرابي وقع في مثل هذا، مثل هذا لا يجوز له أن ينام مع زوجته في نهار رمضان؛ لأنه لا يتم الواجب وهو إتمام الصيام إلى غروب الشمس إلا بابتعاده عن زوجته، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

"متفق عليه، واللفظ لمسلم".

"وله عنها ﵂ قالت: كان رسول الله يقبل في رمضان وهو صائم" على ما تقدم؛ لأنه كان ﵊ أملك لإربه، يملك شهوته، فلا يحصل منه ما يخدش الصيام.

ثم قال ﵀:

"وعن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم" وفي بعض الروايات: "احتجم وهو صائم محرم" لم يثبت عنه ﵊ أنه صام حال إحرامه، إلا ما حصل في يوم عرفة أنه صام في يوم عرفة، ثم أفطر لما رأى الناس، فإن كانت حجامته في ذلك اليوم قبل فطره ﵊ اتجه، وإلا فالرواية شاذة.