Skip to content

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير كتاب الصيام كتاب الصيام (٢)

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٥٨/ ١١

قال ﵀: "وعن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم" يقبل، التقبيل معروف "وهو صائم، ويباشر" المباشرة مس البشرة من غير حائل، لا يفهم منها أنه يفعل مع امرأته كما يفعل وهو مفطر، لكنه لا يجامع، إنما يباشرها، يعني أنه يمس بشرتها من غير حائل، وهو صائم.

تقول عائشة: "ولكنه كان أملككم لأرَبه" يعني لحاجته، وضبط أيضاً لإرْبه، يعني عضوه، لا شك أن النبي ﵊ يملك هذه الأمور، فلا يحصل في عبادته ما يخدشها، بخلاف غيره الذي قد يسترسل في مثل هذا الأمر، وقد لا يكون من النوع الذي يضبط نفسه، فلا يملك إربه، أو أربه، فيحصل في صيامه الخدش والنقص، ولا بد من ملاحظة ما ذكرته عائشة ﵂، إذ ليس كل إنسان يباح له مثل هذا الفعل، يعني بعض الناس يسمع مثل هذا الخبر، ويقول: الرسول يقبل وهو صائم، إذاً لماذا لا نقبل؟ بل قد قال بعضهم: إنه يستحب له ذلك اقتداءً بالنبي ﵊، غافلاً أو متغافلاً عما ذكرته عائشة ﵂ "ولكنه كان أملككم لأربه" يعني لحاجته وشهوته، فلا يحصل في صيامه ما يخدشه، نعم قد يوجد من بعض الناس من هو كذلك، يملك أربه، ولا يخرج منه شيء بسبب التقبيل والمباشرة، وبعض الناس لا يملك، فالذي يغلب على ظنه أنه لا يملك أربه مثل هذا لا يجوز له أن يستعمل شيئاً من ذلك.