Skip to content

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٥١/ ٧

من امتنع من دفع الزكاة أخذت منه قهراً، أخذت منه، أخذها الإمام منه قهراً، ويسقط بها الطلب، بمعنى أنه لا يطالب بها ثانية، أما كونها مجزئة عند الله -جل وعلا- هذا الأمر إلى الله -جل وعلا-، كونها مجزئة في الدنيا نعم مجزئة تسقط عنه الطلب، فتؤخذ منه قهراً بحيث لا تؤخذ منه مرة ثانية، لا يقال: إنه ما نوى الدفع، بل زكاته باطلة هذا إليه، لو قال: إنه أخذت منه من غير نية والأعمال بالنيات، وأراد أن يعيدها ويخرج غيرها فالأمر إليه.

قال ﵀: "عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ" الزكاة كثيراً ما تطلق على المفروضة، والصدقة على الندب والنفل، والزكاة على المفروضة، وسيأتي في حديث أنس إطلاق الصدقة على الزكاة المفروضة؛ لأنها دليل على صدق مؤديها، ولذا جاء في الحديث الصحيح: ((والصدقة برهان)) يعني دليل قاطع على صدق إيمان مخرجها.

قال: "عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ بعث معاذاً إلى اليمن" بالنسبة لفرضية الأركان معلوم أن الشهادتين مع بداية الدعوة، وإنما الدعوة إليهما، والصلاة فرضت قبل الهجرة ليلة الإسراء، والزكاة والصيام فرضا بعد الهجرة في السنة الثانية، والحج في السنة التاسعة، وهنا بعث النبي ﷺ معاذاًَ إلى اليمن، وكان هذا في السنة العاشرة، وقيل في آخر التاسعة، وبقي معاذ قاضياً ومعلماً في اليمن إلى أن مات النبي ﵊، وقدم في خلافة أبي بكر.

"أن النبي ﷺ بعث معاذاً إلى اليمن، فقال: ((ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله)) " قبل ذلك قال: ((إنك ستأتي قوماً أهل كتاب)) وهذا للتنبيه، تنبيهاً لمعاذ من أجل أن يستعد لهم؛ لأن أهل الكتاب ليسوا كغيرهم من طوائف الكفر، هؤلاء عندهم علم، وعندهم بقية، عندهم أثارة من علم، وإن كان جل ما عندهم محرف، لكن عندهم شيء، يحاجون به، ولذا نبهه النبي ﵊ إلى ذلك من أجل أن يستعد لهم.

هذا يقول سؤال امرأة موجودة الآن تريد جواب الآن: أعطاها رجل مال لتتصدق به في الحرم، فتصدقت ببعضه، فهل يجوز لها أخذ شيء من الصدقة؛ لأنها بأمس الحاجة إليها، أم تتصدق بغيرها؟