Skip to content

إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد فصل في جواز تصحيح الحديث وتضعيفه في هذه الأعصار

إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد

الصنعاني

Printed page ٨٦

أصلا بل هُوَ كالقدماء فِي ذَلِك وَحِينَئِذٍ فَيكون مُجْتَهدا فِيمَا حكم بِصِحَّتِهِ مثلا فَإِنَّهُ كَمَا أَنه لَا محيص عَن القَوْل بِأَن تَصْحِيح الْأَئِمَّة الْأَوَّلين اجْتِهَاد فَإِنَّهُ إِنَّمَا بِنوح على مَا بلغ إِلَيْهِم من أَحْوَال الروَاة ففرعوا عَلَيْهِ التَّصْحِيح وجعلوه عبارَة عَن ثِقَة الروَاة وضبطهم كَذَلِك لَا محيص عَن القَوْل بِأَن مَا صَححهُ من بعدهمْ إِلَى يَوْمنَا هَذَا أَو ضَعَّفُوهُ أَو حسنوه حكمه حكم مَا قَالَه الْأَولونَ من الْأَئِمَّة إِذْ الأَصْل فِي الْكل وَاحِد وَهُوَ قبُول إِخْبَار من سلف عَن أَحْوَال الروَاة وصفاتهم وَإِلَّا كَانَ القَوْل بِخِلَاف هَذَا تحكما لَا يَقُول بِهِ عَالم وَإِذا عرفت هَذَا عرفت ضعف مَا قَالَه ابْن الصّلاح بل بُطْلَانه من أَنه لَيْسَ لنا الْجَزْم بالتصحيح فِي هَذِه الْأَعْصَار وَقد خَالفه النَّوَوِيّ وَرجح زين الدّين كَلَام النَّوَوِيّ وَهُوَ الْحق