Skip to content

إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد حديث اجتهاد الحاكم وبيان أن كلام الله وكلام رسوله أقرب إلى الأفهام

إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد

الصنعاني

Printed page ١٦٠

وَأَنت تراهم يقرؤون كتبا مؤلفة من الْفُرُوع الفهية كالأزهار للهادوية والمنهاج للشَّافِعِيَّة وَالْكَبِير للحنفية ومختصر خَلِيل للمالكية ويفهمون مَا فِيهَا ويعرفون مَعَانِيهَا ويعتمدون عَلَيْهَا ويرجعون فِي الْفَتْوَى والخصومات إِلَيْهَا فليت شعري مَا الَّذِي خص الْكتاب وَالسّنة بِالْمَنْعِ عَن معرفَة مَعَانِيهَا وَفهم تراكيبها ومبانيها والإعراض عَن اسْتِخْرَاج مَا فِيهَا حَتَّى جعلت مَعَانِيهَا كالمقصورات فِي الْخيام قد ضربت دونهَا السجوف وَلم يبْق لنا إِلَيْهَا إِلَّا ترديد ألفاظها والحروف وَإِن استنباط معانهيا قد صَار حجرا مَحْجُورا وحرما محرما محصورا

حَدِيث اجْتِهَاد الْحَاكِم وَبَيَان أَن كَلَام الله وَكَلَام رَسُوله أقرب إِلَى الأفهام

وَقَالَ بعض الْعلمَاء الْمُتَأَخِّرين فِي شرح بُلُوغ المرام فِي شرح حَدِيث إِن الْحَاكِم إِذا اجْتهد فَأصَاب فَلهُ أَجْرَانِ وَإِذا اجْتهد فَأَخْطَأَ فَلهُ أجر مَا لَفظه إِنَّه اسْتدلَّ بِالْحَدِيثِ على اشْتِرَاط أَن يكون الْحَاكِم مُجْتَهدا قَالَ وَهُوَ المتمكن من أَخذ الاحكام من الْأَدِلَّة الشَّرْعِيَّة قَالَ وَلكنه يعز وجوده بل كَاد يعْدم بِالْكُلِّيَّةِ