Skip to content

إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد فصل في جواز تصحيح الحديث وتضعيفه في هذه الأعصار

إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد

الصنعاني

Printed page ٨٤

فصل فِي جَوَاز تَصْحِيح الحَدِيث وتضعيفه فِي هَذِه الْأَعْصَار

إِذا عرفت مَا قَرَّرْنَاهُ فَاعْلَم أَنه لَا مَانع لمن وجد فِي هَذِه الْأَعْصَار حَدِيثا لم يسْبق عَلَيْهِ كَلَام إِمَام من الْأَئِمَّة بتصحيح وَلَا غَيره فتتبع كَلَام ائمة الرِّجَال فِي أَحْوَال رُوَاته حَتَّى حصل لَهُ من كَلَامهم ثِقَة رِوَايَته أَو عدمهَا فَجزم بِأَيِّهِمَا على الحَدِيث كَمَا جزم من قبله من أَئِمَّة التَّصْحِيح والتضعيف من مثل البُخَارِيّ وَغَيره ومستنده فِي ذَلِك مُسْتَند من قبله كَمَا أوضحناه غَايَة الْفرق أَنه كثر الوسائط فِي حَقه لتأخر عصره فَكَانُوا أَكثر من الوسائط فِي حق من تقدمه لقرب عصرهم وَهَذَا مُوجب لمَشَقَّة الْبَحْث عَلَيْهِ لِكَثْرَة الروَاة الَّذين يبْحَث عَن أَحْوَالهم وَلَكِن رُبمَا كَانَ ثوابهم أَكثر لزِيَادَة مشقة الْبَحْث