Skip to content

التحبير شرح التحرير واحتجوا له بحجج منها قوله تعالى ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها الشمس أي عرفها بالإيقاع في القلب وقوله تعالى فمن يرد الله أن يهديه

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٢/ ٧٨٤

بِأَنَّهُ: دَلِيل ينقدح فِي نفس الْمُجْتَهد تقصر عَنهُ عِبَارَته، فَهُوَ قريب من معنى الإلهام، فاستطرد إِلَى ذكره.

وَلِهَذَا قَالَ أَبُو زيد: " الإلهام: مَا حرك الْقلب بِعلم يَدْعُوك إِلَى الْعَمَل بِهِ، من غير اسْتِدْلَال [بِآيَة] وَلَا نظر فِي حجَّة ".) .

وَقَالَ: (الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُور الْعلمَاء: أَنه خيال، لَا يجوز الْعَمَل بِهِ إِلَّا عِنْد فقد الْحجَج كلهَا، من بَاب مَا أُبِيح [عمله] بِغَيْر علم.

وَقَالَ بعض [الْجَهْمِية] : هُوَ حجَّة بِمَنْزِلَة الْوَحْي المسموع من رَسُول الله ﷺ َ -، وَاحْتَجُّوا لَهُ بحجج مِنْهَا: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَنَفس وَمَا سواهَا فألهمها فجورها وتقواها﴾ [الشَّمْس: ٧ ٨] ، أَي: عرفهَا بالإيقاع فِي الْقلب، وَقَوله تَعَالَى: (فَمن يرد الله أَن يهديه