Skip to content

التحبير شرح التحرير من الله تعالى لأنه وحي وتقرير له فيما اجتهد به انتهى وقال ابن عقيل أيضا الأليق بمذهبه أن يقال لا ندري ما الحكم

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٢/ ٧٧٥

عدم الْحَاكِم بالحرج، وسلب الْحَاكِم الْحَرج عَن الْفِعْل، وَالْأول مُسلم، وَالثَّانِي مَمْنُوع اتِّفَاقًا، أما عندنَا فلعدم الشَّرْع، وَأما عنْدكُمْ: فلعدم حكم الْعقل فِي هَذَا الْقسم.

وَيُقَال للْوَاقِف: إِن توقفت فِي الحكم لعدم السّمع فَهُوَ مَذْهَب كثير منا، وَإِن توقفت لتعارض الْأَدِلَّة فَلَا تعَارض.

فَبَطل حكم الْعقل فِي هَذَا الْمَسْأَلَة وَالله تَعَالَى أعلم.

قَالَ ابْن التلمساني: (والقائلون بالحظر لَا يُرِيدُونَ بِاعْتِبَار صفة فِي الْمحل، بل حظر احتياطي، كَمَا يجب اجْتِنَاب الْمَنْكُوحَة إِذا اخْتلطت بأجنبية، والقائلون بِالْوَقْفِ أَرَادوا وقف حيرة) .

هَكَذَا حرر الْآمِدِيّ، وَابْن الْحَاجِب، مَوضِع الْخلاف، وَأطْلقهُ فِي " الْمَحْصُول ".

قَالَ الْقَرَافِيّ: (إِطْلَاقه الْخلاف يُنَافِي قواعدهم، إِذْ الْحَظْر يَقْتَضِي تَحْرِيم إنقاذ الغريق، وَالْإِبَاحَة تَقْتَضِي إِبَاحَة الْقَتْل، أما مَا لَا يطلع الْعقل على مفسدته أَو مصْلحَته فَيمكن أَن يَجِيء فِيهِ الْخلاف، وَحكى أَبُو الْحُسَيْن فِي " الْمُعْتَمد " عَنْهُم الْخلاف من غير تَقْيِيد، وَهُوَ أعلم بمذهبهم، فَرَجَعت إِلَى طَريقَة الرَّازِيّ) .