Skip to content

التحبير شرح التحرير من الله تعالى لأنه وحي وتقرير له فيما اجتهد به انتهى وقال ابن عقيل أيضا الأليق بمذهبه أن يقال لا ندري ما الحكم

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٢/ ٧٧٤

فَمَا يحْتَاج إِلَيْهِ يُبَاح، ﴿وَمَا حكم الْعقل فِيهِ بِشَيْء﴾ ، وينقسم إِلَى الْأَحْكَام الْخَمْسَة، بِحَسب تَرْجِيح فعله على تَركه، وَعَكسه، وذم فَاعله، وَعَدَمه، واستوائه.

وَمعنى ذَلِك لأبي الْحسن التَّمِيمِي من أَصْحَابنَا.

فَمَا قضى بحسنه إِن لم يتَرَجَّح فعله على تَركه فَهُوَ الْمُبَاح، وَإِن ترجح، فَإِن لحق الذَّم على تَركه فَهُوَ الْوَاجِب، وَإِلَّا فَهُوَ الْمَنْدُوب، وَمَا قضى بقبحه إِن قضى بالذم على فعله [فالحرام] ، وَإِلَّا فالمكروه.

وَمَا لم يحكم الْعقل فِيهِ بِشَيْء فَلهم فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال:

أَحدهَا: الْحَظْر، وَالثَّانِي: الْإِبَاحَة، وَالثَّالِث: التَّوَقُّف.

فَيُقَال للحاظر مِنْهُم: لَو كَانَت محظورة، وفرضنا ضدين: كالحركة والسكون، لزم التَّكْلِيف بالمحال، وَأَنْتُم لَا تَقولُونَ بِهِ.

وَيُقَال للمبيح: إِن أردْت لَا حرج فِي هَذَا الْقسم من الْفِعْل، فَمُسلم، وَلَا يجديك نفعا، لِأَن انْتِفَاء الْحَرج، إِنَّمَا يتَصَوَّر بأمرين: