Skip to content

التحبير شرح التحرير قوله فصل شكر المنعم

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٢/ ٧٢٩

قَوْله: ﴿فصل شكر الْمُنعم﴾

﴿من قَالَ بِالْأولِ: أوجبه شرعا، وَبِالثَّانِي: أوجبه عقلا، [وَقيل: لَا] ﴾ .

شكر الْمُنعم وَاجِب على كلا الطَّرِيقَيْنِ، وَقد تقدم فِي " شرح الْخطْبَة ": أَن شكر الْمُنعم والمنعم هُوَ الله سُبْحَانَهُ -: عبارَة عَن اسْتِعْمَال جَمِيع مَا أنعم الله بِهِ على العَبْد من القوى والأعضاء: الظَّاهِرَة والباطنة، المدركة والمحركة - فِيمَا خلقه الله تَعَالَى لأَجله: كاستعمال النّظر فِي مُشَاهدَة مصنوعاته، وآثار رَحمته ليستدل على صانعها، وَكَذَا السّمع وَغَيره.

إِذا علمت ذَلِك؛ فَمن قَالَ بِالْأولِ وَهُوَ مَذْهَبنَا وَمذهب الْأَكْثَر من أَن الْحَاكِم هُوَ الله، وَأَن الْعقل لَا يحسن وَلَا يقبح، وَلَا يُوجب وَلَا يحرم قَالَ: وَجب شكره شرعا.