Skip to content

التحبير شرح التحرير لا يقتل مؤمن بكافر وأمثال ذلك فلهذا كان قوله تعالى قالت الأعراب ءامنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا الحجرات نفيا للإيمان المطلق لا لمطلق الإيمان لوجوده وعددها ثم قال والمقصود الفرق بين الإيمان

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٢/ ٦٤١

وَقَالَ فِي " الْفُرُوع "، فِي بَاب إِخْرَاج الزَّكَاة: (و " على " ظَاهِرَة فِي الْوُجُوب، وأوجبه الظَّاهِرِيَّة، وَبَعض الشَّافِعِيَّة، وَقد ذكره صَاحب " الْمُحَرر " فِي قَوْله: وعَلى الْغَاسِل ستر مَا رَآهُ) .

قَوْله: ﴿وَلها معَان﴾ . لَا بَأْس بذكرها تكميلاً للفائدة:

أَحدهَا: أَنَّهَا للاستعلاء، وَهِي أشهر مَعَانِيهَا كَمَا تقدم، حسياً كَانَ أَو معنوياً.

فَائِدَة: قَوْله تَعَالَى: ﴿وتوكل على الله﴾ [النِّسَاء: ٨١، والأنفال: ٦١، والأحزاب: ٣، ٤٨] ، لَا استعلاء فِيهِ، لَا حَقِيقَة، وَلَا مجَازًا، وَإِنَّمَا هِيَ بِمَعْنى الْإِضَافَة، أَي: أضفت توكلي إِلَى الله.

قَالَ أَبُو حَيَّان فِي " النَّهر " فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِذا عزمت فتوكل على الله﴾ [آل عمرَان: ١٥٩] ، (إِذا عقدت قَلْبك على أَمر بعد الاستشارة فَاجْعَلْ تفويضك فِيهِ إِلَى الله) .

الْمَعْنى الثَّانِي من مَعَاني " على ": المصاحبة، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿واتى المَال على حبه﴾ [الْبَقَرَة: ١٧٧] .

الثَّالِث: الْمُجَاوزَة، بِمَعْنى " عَن "، كَقَوْل الشَّاعِر: