Skip to content

التحبير شرح التحرير الإيمان المطلق عن الزاني وشارب الخمر والسارق ولم ينف عنه مطلق الإيمان فلا يدخل في قوله تعالى والله ولي المؤمنين آل عمران ولا في قوله تعالى قد أفلح المؤمنون المؤمنون ولا في قوله تعالى إنما

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٢/ ٦٠٣

الثَّالِث: أَن نفي مُطلق الْأَمر يسْتَلْزم نفي الْأَمر الْمُطلق، دون الْعَكْس.

الرَّابِع: أَن ثُبُوت مُطلق الْأَمر لَا يسْتَلْزم ثُبُوت الْأَمر الْمُطلق، دون الْعَكْس.

الْخَامِس: أَن الْأَمر الْمُطلق نوع لمُطلق الْأَمر، وَمُطلق [الْأَمر] جنس [لِلْأَمْرِ] الْمُطلق.

السَّادِس: أَن الْأَمر الْمُطلق مُقَيّد بِقَيْد الْإِطْلَاق لفظا، مُجَرّد عَن التَّقْيِيد معنى، وَمُطلق الْأَمر مُجَرّد عَن التَّقْيِيد لفظا، مُسْتَعْمل فِي الْمُقَيد وَغَيره معنى.

السَّابِع: أَن الْأَمر الْمُطلق لَا يصلح للمقيد، وَمُطلق الْأَمر يصلح للمطلق والمقيد.

الثَّامِن: أَن الْأَمر الْمُطلق هُوَ الْمُقَيد بِقَيْد الْإِطْلَاق، فَهُوَ مُتَضَمّن للإطلاق وَالتَّقْيِيد، وَمُطلق الْأَمر غير مُقَيّد وَإِن كَانَ بعض أَفْرَاده مُقَيّدا.

التَّاسِع: أَن من بعض أَمْثِلَة هَذِه الْقَاعِدَة: الْإِيمَان الْمُطلق وَمُطلق الْإِيمَان، فالإيمان الْمُطلق لَا يُطلق إِلَّا على الْكَامِل الْكَمَال / الْمَأْمُور بِهِ، وَمُطلق الْإِيمَان يُطلق على النَّاقِص والكامل وَلِهَذَا نفى النَّبِي ﷺ َ - الْإِيمَان الْمُطلق عَن الزَّانِي وشارب الْخمر وَالسَّارِق، وَلم ينف عَنهُ مُطلق الْإِيمَان، فَلَا يدْخل فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالله ولي الْمُؤمنِينَ﴾ [آل عمرَان: ٦٨] ، وَلَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿قد أَفْلح الْمُؤْمِنُونَ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ١] ، وَلَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذين إِذا ذكر الله وجلت قُلُوبهم﴾ [الْأَنْفَال: ٢] ، وَنَحْوهَا، وَيدخل فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَتَحْرِير رَقَبَة مُؤمنَة﴾ [النِّسَاء: ٩٢] ، وَفِي قَوْله تَعَالَى: