Skip to content

التحبير شرح التحرير قال قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ١/ ٤٩

وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: (هُوَ مقلوب من الْمَدْح، كَقَوْلِهِم: مَا أطيبه وأيطبه) وَيَأْتِي هَذَا. الثَّانِي: قد تقدم أَن بَين الْحَمد وَالشُّكْر اللغويين عُمُوما وخصوصاً من وَجه؛ لِأَن الْحَمد قد يَتَرَتَّب على الْفَضَائِل وَهِي الصِّفَات الجميلة لَا يتَجَاوَز مِنْهَا أثر وَلَا مَنْفَعَة إِلَى غير الممدوح كالشجاعة.

وَالشُّكْر يخْتَص بالفواضل وَهِي النعم، وَهِي الصِّفَات والمزايا المتعدية الَّتِي يحصل مِنْهَا مَنْفَعَة لغير الممدوح، كالإحسان والمواهب والعطايا.

وَبَين الْحَمد وَالشُّكْر العرفيين عُمُوم وخصوص مُطلقًا، فَالْحَمْد أَعم مُطلقًا لعُمُوم النعم الْوَاصِلَة إِلَى الحامد وَغَيره، واختصاص الشُّكْر بِمَا يصل إِلَى الشاكر.

وَذَلِكَ لِأَن الْمُنعم الْمَذْكُور فِي تَعْرِيف الْحَمد مُطلق، لم يُقيد بِكَوْنِهِ منعماً على الحامد وَغَيره فتناولهما.