Skip to content

التحبير شرح التحرير أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم وقد يقال إنه من مجاز الحذف أي بدل دمه ومنها المدح في صورة الذم وعكسه نحو ما أشعره قاتله الله ونحو قوله تعالى ذق إنك أنت العزيز الكريم الدخان ويمكن دخولهما

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ١/ ٤١٩

وَقد يُقَال: إِن هَذَا من بَاب التشكيك على الْمُخَاطب، فَلم يخرج عَن كَونه حَقِيقَة.

وَمِنْهَا: إِيرَاد الْمَعْلُوم مساق الْمَجْهُول، وَرُبمَا عبر عَنهُ: بتجاهل الْعَارِف، إِذا كَانَ فِي غير كَلَام الله، ومثلوا بِنَحْوِ: ﴿وَإِنَّا أَو إيَّاكُمْ لعلى هدى أَو فِي ضلال مُبين﴾ [سبأ: ٢٤] .

فَهَذِهِ اثْنَتَا عشرَة صُورَة ادعِي فِيهَا أَنَّهَا من الْمجَاز، وفيهَا مِمَّا تقدم.

فَائِدَة: يتَفَاوَت الْمجَاز قُوَّة وضعفاً بِحَسب تفَاوت ربط العلاقة بَين مَحل الْمجَاز والحقيقة، وَفِي ذَلِك فَائِدَتَانِ:

إِحْدَاهمَا: أَن الْمجَاز بالمجاورة قد / يكون بِدَرَجَة وَاحِدَة، كالرواية بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْجمل، وَالْغَائِط بِالنِّسْبَةِ إِلَى المطمئن من الأَرْض، وَقد يكون بِأَكْثَرَ من دَرَجَة، كتسميتهم الْغَيْث سَمَاء فِي قَول الشَّاعِر:

(إِذا نزل السَّمَاء بِأَرْض قوم ... رعيناه وَإِن كَانُوا غضاباً)

أَي: إِذا نزل الْغَيْث، وَفِيه مجازان: