Skip to content

التحبير شرح التحرير أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم وقد يقال إنه من مجاز الحذف أي بدل دمه ومنها المدح في صورة الذم وعكسه نحو ما أشعره قاتله الله ونحو قوله تعالى ذق إنك أنت العزيز الكريم الدخان ويمكن دخولهما

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ١/ ٤١٨

وَمِنْهَا: وُرُود الْأَمر بِصُورَة الْخَبَر، وَعَكسه، نَحْو: ﴿والوالدات يرضعن أَوْلَادهنَّ﴾ [الْبَقَرَة: ٢٣٣] ، وَقَوله تَعَالَى: ﴿أسمع بهم وَأبْصر﴾ [مَرْيَم: ٣٨] ، وَقد يُقَال: إِن ذَلِك من الْمُبَالغَة والمضادة، بتنزيله منزلَة الَّذِي اسْتعْمل فِيهِ حَقِيقَة بِسَبَب اعْتِقَاده.

وَمِنْهَا: وُرُود الْوَاجِب أَو الْمحَال فِي صُورَة الْمُمكن، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا﴾ [الْإِسْرَاء: ٧٩] ، وَقد يُقَال: إِنَّه لَا يخرج عَن إِطْلَاق الْمَلْزُوم [على] اللَّام لتعذر الْحَقِيقَة.

وَمِنْهَا: التَّقَدُّم والتأخر، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَالَّذِي أخرج المرعى فَجعله غثاء أحوى﴾ [الْأَعْلَى: ٤ - ٥] ، والغثاء: مَا احتمله السَّيْل من الْحَشِيش، والأحوى: الشَّديد الخضرة، وَذَلِكَ سَابق فِي الْوُجُود، ويكمن أَن يدعى أَنه من التَّجَوُّز بِمَا كَانَ عَلَيْهِ.

وَمِنْهَا: إِضَافَة الشَّيْء إِلَى مَا لَيْسَ لَهُ، نَحْو: ﴿بل مكر اللَّيْل وَالنَّهَار﴾ [سبأ: ٣٣] ، وَقد يدعى أَن الْإِضَافَة أدنى مُلَابسَة، فَلم تخرج عَن كَونهَا حَقِيقَة،