Skip to content

التحبير شرح التحرير أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم وفيهم الأفضل من غيره وأيضا العامي لا يمكنه الترجيح لقصوره ولو كلف بذلك لكان تكليفا بضرب من الاجتهاد لكن زيف ابن الحاجب بأن ذلك يظهر بالتسامع ورجوع العلماء إليه وغيره لكثرة

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٨/ ٤٠٨٤

استفتائه مَعَ الْقُدْرَة على استفتاء الْفَاضِل، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فسئلوا أهل الذّكر إِن كُنْتُم لَا تعلمُونَ﴾ [النَّحْل: ٤٣] ، وَقد قَالَ ﷺ َ -: "

أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ "، وَفِيهِمْ الْأَفْضَل من غَيره. وَأَيْضًا: الْعَاميّ لَا يُمكنهُ التَّرْجِيح لقصوره، وَلَو كلف بذلك لَكَانَ تكليفا بِضَرْب من الِاجْتِهَاد. لَكِن زيف ابْن الْحَاجِب بِأَن ذَلِك يظْهر بِالتَّسَامُعِ وَرُجُوع الْعلمَاء إِلَيْهِ وَغَيره، لِكَثْرَة

المستفتين وَتَقْدِيم الْعلمَاء لَهُ.

قَوْله: ﴿أما لَو بَان لَهُ الْأَرْجَح لزمَه تَقْلِيده، وَتَقْدِيم أعلم على أورع فِي الْأَصَح فيهمَا، وَفِي " الرِّعَايَة " لَا يَكْفِيهِ من لَا تسكن نَفسه إِلَيْهِ﴾ .

إِذا بَان لَهُ الْأَرْجَح مِنْهُمَا فَالْأَصَحّ أَنه يلْزمه تَقْلِيده، زَاد بعض أَصْحَابنَا وَبَعض الشَّافِعِيَّة: فِي الْأَظْهر.

قَالَ الْغَزالِيّ: لَا يجوز تَقْلِيده غَيره.

قَالَ النَّوَوِيّ: وَهَذَا وَإِن كَانَ ظَاهرا فَفِيهِ نظر، لما ذكرنَا من سُؤال آحَاد الصَّحَابَة وَوُجُود أفاضلهم.