التحبير شرح التحرير
Printed page ٨/ ٤٠٢٨
فَإِن صَحَّ نهى عَن جِدَال بباطل لقَوْله تَعَالَى: ﴿وجادلهم بِالَّتِي هِيَ أحسن﴾ [النَّحْل: ١٢٥] .
أَو فِيمَا لَا يَنْبَغِي كَمَا فِي " صَحِيح مُسلم " " أَنه سمع أصوات رجلَيْنِ اخْتلفَا فِي آيَة، فَغَضب فَقَالَ: إِنَّمَا هلك من كَانَ قبلكُمْ باختلافهم فِي الْكتاب ".
وَلِهَذَا روى ابْن ماجة وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة: " أَن مُشْركي قُرَيْش أَتَوا النَّبِي ﷺ َ -
يخاصمونه فِي الْقدر ". قَالُوا: لَو كَانَ، فعله الصَّحَابَة وَنقل كالفروع. رد: هُوَ كَذَلِك؛ لِئَلَّا يلْزم نسبتهم إِلَى الْجَهْل وَهُوَ بَاطِل لِأَنَّهُ غير ضَرُورِيّ، وَلم ينْقل لعدم الْحَاجة. قَالُوا: لَو كَانَ أنْكرت على الْعَامَّة تَركه
.