Skip to content

التحبير شرح التحرير وما تفرع عن ذلك من إجماع أو قياس وغيرهما من الاستدلالات وطرقها بالاجتهاد ولو من النبي

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٨/ ٣٩٩٥

(قَوْله: ﴿فصل﴾ )

﴿يجوز أَن يُقَال لنَبِيّ ومجتهد: احكم بِمَا شِئْت فَهُوَ صَوَاب، وَيكون مدْركا شَرْعِيًّا، وَيُسمى التَّفْوِيض عِنْد الْأَكْثَر، وَتردد الشَّافِعِي فِي " الرسَالَة "، فَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي فِي الْجَوَاز وَالْأَكْثَر فِي الْوُقُوع، وَقَالَ السَّمْعَانِيّ، وَابْن حمدَان: للنَّبِي فَقَط، وَمنعه فيهمَا السَّرخسِيّ، وَأَبُو الْخطاب، وَهَذَا أشبه بِالْمذهبِ، فعلى الأول لم يَقع فِي الْأَصَح﴾ .

اعْلَم أَن طَرِيق معرفَة الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة إِمَّا التَّبْلِيغ عَن الله تَعَالَى بِإِخْبَار رسله عَنهُ بهَا، وَهُوَ مَا سبق من كتاب الله تَعَالَى وَسنة رَسُوله ﷺ َ -،

وَمَا تفرع عَن ذَلِك من إِجْمَاع أَو قِيَاس وَغَيرهمَا من الاستدلالات، وطرقها بِالِاجْتِهَادِ وَلَو من النَّبِي

ﷺ َ - كَمَا سبق آنِفا.

وَإِمَّا أَن يكون طَرِيق معرفَة الحكم التَّفْوِيض إِلَى رَأْي نَبِي أَو عَالم فَيجوز أَن يُقَال لنَبِيّ، أَو لمجتهد غير نَبِي: احكم بِمَا شِئْت فَهُوَ صَوَاب عِنْد