Skip to content

التحبير شرح التحرير في الأحاديث ليعرف المراد من ذلك وما يتعلق بهما من تخصيص أو تعميم وأن يعرف أيضا شروط المتواتر والآحاد ليقدم ما يجب تقديمه عند التعارض وأن يعرف الصحيح من الحديث والضعيف سندا ومتنا ليطرح الضعيف حيث لا يكون في فضائل الأعمال

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٨/ ٣٨٧٥

وَأَن يعرف أَسبَاب النُّزُول، قَالَه ابْن حمدَان، وَغَيره من أَصْحَابنَا.

وَغَيرهم: فِي الْآيَات، وَأَسْبَاب قَوْله ﷺ َ -

فِي الْأَحَادِيث؛ ليعرف المُرَاد من ذَلِك، وَمَا يتَعَلَّق بهما من تَخْصِيص أَو تَعْمِيم. وَأَن يعرف - أَيْضا - شُرُوط الْمُتَوَاتر والآحاد؛ ليقدم مَا يجب تَقْدِيمه عِنْد التَّعَارُض. وَأَن يعرف الصَّحِيح من الحَدِيث والضعيف سندا ومتنا؛ لِيطْرَح الضَّعِيف حَيْثُ لَا يكون فِي فَضَائِل الْأَعْمَال

، ويطرح الْمَوْضُوع مُطلقًا.

وَأَن يعرف حَال الروَاة فِي الْقُوَّة والضعف؛ ليعلم مَا ينجبر من الضعْف بطرِيق آخر، وَمَا لَا ينجبر.

لَكِن يَكْفِي التعويل فِي هَذِه الْأُمُور كلهَا فِي هَذِه الْأَزْمِنَة على كَلَام أَئِمَّة الحَدِيث كأحمد، وَالْبُخَارِيّ، وَمُسلم، وَأبي دَاوُد، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَنَحْوهم؛ لأَنهم أهل الْمعرفَة بذلك، فَجَاز الْأَخْذ بقَوْلهمْ، كَمَا نَأْخُذ بقول المقومين فِي الْقيم.

وَيكون عَارِفًا بلغَة الْعَرَب؛ لِأَن الْكتاب وَالسّنة عربيان، وَيعرف الْعَرَبيَّة، وَهِي تَشْمَل: اللُّغَة، والنحو، والتصريف، وَيعرف علم البلاغة، وَهُوَ الْمعَانِي، وَالْبَيَان، والبديع؛ لِأَنَّهُ وَإِن كَانَ دَاخِلا فِي علم الْعَرَبيَّة، إِلَّا أَنِّي أردْت التَّصْرِيح بذلك لِئَلَّا يظنّ خُرُوجه عَنْهَا، وَإِنَّمَا اعْتبر ذَلِك لِأَن الْكتاب وَالسّنة فِي الذرْوَة الْعليا من الإعجاز، فَلَا بُد من معرفَة طرق الإعجاز