Skip to content

التحبير شرح التحرير قوله باب الاستدلال

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٨/ ٣٧٣٩

(قَوْله: ﴿بَاب الِاسْتِدْلَال﴾ )

﴿لُغَة: طلب الدَّلِيل﴾ .

لما كَانَ طلب الِاسْتِدْلَال من جملَة الطّرق المفيدة للْأَحْكَام، ذَكرْنَاهُ بعد الْفَرَاغ من الْأَدِلَّة الْأَرْبَعَة وَهِي: الْكتاب، وَالسّنة، وَالْإِجْمَاع، وَالْقِيَاس.

وَالِاسْتِدْلَال فِي اللُّغَة: طلب الدَّلِيل.

وَفِي الِاصْطِلَاح: يُطلق على معنى عَام وَهُوَ ذكر الدَّلِيل نصا كَانَ، أَو إِجْمَاعًا، أَو قِيَاسا، أَو غَيره، وَيُطلق على معنى خَاص، وَهُوَ الْمَقْصُود هُنَا.

وَعقد هَذَا الْبَاب للأدلة الْمُخْتَلف فِيهَا، وَإِنَّمَا عبر عَنْهَا بالاستدلال؛ لِأَن كل مَا ذكر فِيهِ إِنَّمَا قَالَه عَالم بطرِيق الِاسْتِدْلَال والاستنباط، وَلَيْسَ بِهِ دَلِيل قَطْعِيّ، وَلَا أَجمعُوا عَلَيْهِ.

وتعريفه بِهَذَا الِاصْطِلَاح: إِقَامَة دَلِيل لَيْسَ بِنَصّ، وَلَا إِجْمَاع، وَلَا قِيَاس.

أَي: شَرْعِي بِالْمَعْنَى الْخَاص الْمُتَقَدّم، فَإِن الْقيَاس الاقتراني والاستثنائي داخلان فِي هَذَا التَّعْرِيف كَمَا سَيَأْتِي، وَتقدم.