Skip to content

التحبير شرح التحرير لا يقضي القاضي وهو غضبان رواه الشافعي بلفظ لا يحكم الحاكم أو لا يقضي بين اثنين ورواه أصحاب الكتب بلفظ لا يقضين حاكم بين اثنين وهو غضبان فالآية إنما سيقت لبيان أحكام الجمعة لا لبيان أحكام البيع فلو لم يعلل النهي عن البيع

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٧/ ٣٣٤٧

قَوْله: [فَإِن ذكر الْوَصْف صَرِيحًا وَالْحكم مستنبط مِنْهُ ك ﴿وَأحل اللَّهِ البيع﴾ صِحَّته مستنبطة من حلّه، فمومى إِلَيْهِ فِي الْأَصَح، وَعَكسه بعكسه كحرمت الْخمر، الْوَصْف مستنبط من تَحْرِيمه] .

إِذا كَانَ الحكم مَقْرُونا بِوَصْف لم يشْتَرط فِي وَاحِد مِنْهُمَا أَن يكون مَذْكُورا، بل قد يكون وَاحِد مِنْهُمَا مستنبطا.

مِثَال كَون الْوَصْف مَذْكُورا مُصَرحًا بِهِ وَالْحكم مستنبطا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأحل اللَّهِ البيع﴾ [الْبَقَرَة: ٢٧٥] ، فَإِن الْوَصْف الَّذِي هُوَ حل البيع مُصَرح بِهِ، وَالْحكم وَهُوَ الصِّحَّة مستنبط من الْحل، فَإِنَّهُ يلْزم من حلّه صِحَّته.

وَأما الْعَكْس وَهُوَ كَون الحكم مَذْكُورا وَالْوَصْف مستنبطا، فَهُوَ الَّذِي فِي أَكثر الْعِلَل المستنبطة كَقَوْلِه: حرمت الْخمر، فَإِن الحكم وَهُوَ التَّحْرِيم مُصَرح بِهِ، وَالْوَصْف وَهُوَ الْإِسْكَار مستنبط [مِنْهُ] ، وكعلة الرِّبَا مستنبطة من حكمه فَفِي هذَيْن النَّوْعَيْنِ خلاف.

وَالصَّحِيح أَن النَّوْع الأول من الْإِيمَاء، اخْتَارَهُ الْآمِدِيّ وَغَيره، وَذكره عَن الْمُحَقِّقين، للُزُوم الصِّحَّة للْحلّ لذكره، لِأَن التَّلَفُّظ بِالْوَصْفِ إِيمَاء إِلَى تَعْلِيل الحكم الْمُصَرّح بِهِ، وَاخْتَارَهُ الْهِنْدِيّ أَيْضا.

وَلنَا قَول آخر أَنه لَيْسَ / من الْإِيمَاء، لِأَن الْعلَّة غير مُصَرح بهَا فِيهِ كَمَا لَو صرح بالحكم.