Skip to content

التحبير شرح التحرير منها ما هو مقارن لنبوته ومنها ما هو بعد ذلك وقال ابن دقيق العيد إنما يشترط هذا إذا كان طريق حكم الفرع متعينا في استناده للأصل وقال ابن الحاجب تبعا للآمدي لا يمتنع أن يكون إلزاما للخصم قال البرماوي ولا يخفى ما في

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٧/ ٣٣٠٧

ورد: بِأَنَّهُ لَا يمْتَنع أَن الشَّيْء علته أَمَارَات مُتَقَدّمَة ومتأخرة، كمعجزات النَّبِي ﷺ َ -

مِنْهَا مَا هُوَ مُقَارن لنبوته، وَمِنْهَا مَا هُوَ بعد ذَلِك. وَقَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد: إِنَّمَا يشْتَرط هَذَا إِذا كَانَ طَرِيق حكم الْفَرْع مُتَعَيّنا فِي استناده للْأَصْل. وَقَالَ ابْن الْحَاجِب تبعا للآمدي: لَا يمْتَنع أَن يكون إلزاما للخصم. قَالَ الْبرمَاوِيّ: وَلَا يخفى مَا فِي

المقالتين من نظر.

قَالَ الكوراني: (وَمن شُرُوطه أَن لَا يتَقَدَّم على حكم الأَصْل، كقياس الْوضُوء على التَّيَمُّم، فِي وجوب النِّيَّة، فَإِن التَّيَمُّم مُتَأَخّر عَنهُ، فَلَو ثَبت بِهِ ثَبت حكم شَرْعِي بِلَا دَلِيل، إِذْ الْفَرْض أَنه لَا دَلِيل عَلَيْهِ سوى الْقيَاس، نعم لَو قيل ذَلِك إلزاما صَحَّ، كَمَا قَالَ الشَّافِعِي للحنفية: طهارتان أَنى يفترقان؟

هَكَذَا قيل، وَفِيه نظر؛ لِأَن الْحَنَفِيَّة لَيْسَ عِنْدهم فِي الْمَسْأَلَة قِيَاس حَتَّى يلزموا، وَلَا الشَّافِعِي قَائِل بِالْقِيَاسِ، بل وجوب النِّيَّة فيهمَا إِنَّمَا ثَبت بقوله ﷺ َ -: " إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ ".

وَقَوله: جوزه الرَّازِيّ عِنْد دَلِيل آخر.