التحبير شرح التحرير
Printed page ٧/ ٣٢٦٨
(وَأما عودهَا بالتعميم فَإِنَّهُ جَائِز بِلَا خلاف كَمَا يستنبط من قَوْله ﷺ َ -: "
لَا يقْضِي القَاضِي وَهُوَ غَضْبَان " أَن الْعلَّة تشويش الْفِكر، فيتعدى إِلَى كل مشوش من شدَّة فَرح وَنَحْوه. الْعجب من قَول القَاضِي أبي الطّيب الطَّبَرِيّ: أَجمعُوا على أَنه لَيْسَ لنا عِلّة تعود على أَصْلهَا بالتعميم إِلَّا هَذَا الْمِثَال، وَذَلِكَ جَائِز بِالْإِجْمَاع. فقد وجد من ذَلِك
كثير نَحْو: النَّهْي عَن الصَّلَاة وَهُوَ يدافع أحد الأخبثين، وَالْأَمر بِتَقْدِيم الْعشَاء على الصَّلَاة، فَإِن الْعلَّة ترك الْخُشُوع، فَيعم كل مَا يحصل ذَلِك، بل بَاب الْقيَاس كُله من تَعْمِيم النَّص بِالْعِلَّةِ) .