Skip to content

التحبير شرح التحرير من الأنبياء المرسلين إنما كان مبعوثا لقومه خاصة فهو مبعوث بلسانهم ومحمد

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ١/ ٢٩٧

ك (عَسى) ، فَإِنَّهُ وضع أَولا للماضي، وَلم يسْتَعْمل / فِيهِ قطّ، بل فِي الْإِنْشَاء.

قَالَ القَاضِي عضد الدّين: (وَكَذَا حبذا، فَإِنَّهُ لَا معنى لَهَا فِي الْأَزْمِنَة) .

وَقد لَا يلْزم التجرد فيستعمل فِي الأَصْل وَهُوَ الْمَاضِي، ويتجرد عَن الزَّمَان - أَيْضا - للإنشاء ك (نعم) و (بئس) ، فَيُقَال: نعم زيد أمس، وَبئسَ زيد أمس، وَنعم زيد، وَبئسَ، من غير نظر إِلَى زمَان.

قَوْله: ﴿وَإِلَّا فالاسم﴾ .

يَعْنِي: أَن الْمُفْرد إِن اسْتَقل بِمَعْنَاهُ لم يدل على أحد الْأَزْمِنَة الثَّلَاثَة فَهُوَ الِاسْم، فصبوح أمس، وغبوق غَد، وضارب أمس، وَنَحْوه يدل بِنَفسِهِ، لَكِن لم يدل وضعا، بل لعَارض كاللفظ بِالِاسْمِ ومدلوله؛ فَإِنَّهَا لَازم كالمكان.

وَنَحْو: (صه) دلّ على اسْكُتْ، وبواسطته على سكُوت مقترن بالاستقبال.

والمضارع إِن قيل: مُشْتَرك بَين الْحَال والاستقبال، فَوَضعه لأَحَدهمَا، واللبس عِنْد السَّامع.

قَوْله: ﴿وَإِن لم يسْتَقلّ فالحرف، وَهُوَ: مَا دلّ على معنى فِي غَيره: وَقيل: لَا يحْتَاج إِلَى حد، وَسكت [جمع] عَن حَده﴾ .