Skip to content

التحبير شرح التحرير من الأنبياء المرسلين إنما كان مبعوثا لقومه خاصة فهو مبعوث بلسانهم ومحمد

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ١/ ٢٩٦

وَالثَّالِث - وَهُوَ الْأَشْهر هُوَ ظَاهر كَلَامه فِي " التسهيل " -: أَنه حَقِيقَة فيهمَا، فَيكون مُشْتَركا، فَمَتَى اسْتعْمل فِي الْمَاضِي كَانَ مجَازًا قطعا، وَكَذَا لَو اسْتعْمل فِي غير مَا وضع لَهُ عِنْد الْقَائِل بِهِ.

وَقَالَ الْبرمَاوِيّ فِي " شرح منظومته ": (فِي الْمُضَارع خَمْسَة مَذَاهِب: كَونه للْحَال لَا للاستقبال، عَكسه، كَونه حَقِيقَة فِي الْحَال مجَازًا فِي الِاسْتِقْبَال، عَكسه، حَقِيقَة فيهمَا) انْتهى.

وأفصح بهَا أَبُو حَيَّان فَقَالَ: (الْمَشْهُور أَنه مُشْتَرك بَين الْحَال والاستقبال، قَالَ ابْن مَالك: إِلَّا أَن الْحَال يتَرَجَّح عِنْد التجرد، وَفِيه نظر، وَقيل: حَقِيقَة فِي الْحَال مجَاز فِي الِاسْتِقْبَال، وَقيل عَكسه، وَقيل: حَقِيقَة فِي الْحَال وَلَا يسْتَعْمل فِي الِاسْتِقْبَال أصلا، لَا حَقِيقَة وَلَا مجَازًا، وَقيل عَكسه) انْتهى.

وَالثَّالِث: أَمر ك (قُم) ، وَهُوَ وَاضح، وَأما ل (يقم) فَإِنَّهُ مضارع دخلت لَام الْأَمر عَلَيْهِ.

وَقَوله: ﴿وتجرده عَن الزَّمَان عَارض للإنشاء، وَقد يلْزمه ك (عَسى) ، وَقد لَا [يلْزمه] ك (نعم) وَبئسَ﴾ .

الأَصْل فِي الْأَفْعَال: أَن يكون لأحد الْأَزْمِنَة الثَّلَاثَة، وَقد يتجرد عَن الزَّمَان، فَيكون للإنشاء بِوَضْع الْعرف، وَقد يلْزم التجرد عَن الزَّمَان