Skip to content

التحبير شرح التحرير مطل الغني ظلم والتقييد فيه بالإضافة لكنه في معنى الصفة فإن المراد به المطل الكائن من الغني لا من الفقير وقدره البرماوي فقال مطل الشخص الغني ورده أيضا البرماوي بنحو ذلك وغيره وهو ظاهر ما مثل به أصحابنا فإنه مثلوه

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٦/ ٢٩٠٦

قَالَ ابْن الْعِرَاقِيّ: وَالْحق عِنْدِي أَنه لَا فرق بَينهمَا، فَإِن قُلْنَا: سَائِمَة الْغنم من إِضَافَة الصّفة إِلَى موصوفها فَهِيَ فِي الْمَعْنى كالأولى وَالْغنم مَوْصُوفَة، والسائمة صفة على كل حَال، وَقد علم أَنه لَيْسَ المُرَاد بِالصّفةِ هُنَا النَّعْت، وَلِهَذَا مثلُوا بقوله ﷺ َ -: "

مطل الْغَنِيّ ظلم " وَالتَّقْيِيد فِيهِ بِالْإِضَافَة، لكنه فِي معنى الصّفة، فَإِن المُرَاد بِهِ المطل الْكَائِن من الْغَنِيّ، لَا من الْفَقِير. وَقدره الْبرمَاوِيّ فَقَالَ: مطل الشَّخْص الْغَنِيّ. ورده أَيْضا الْبرمَاوِيّ بِنَحْوِ ذَلِك وَغَيره، وَهُوَ ظَاهر مَا مثل بِهِ أَصْحَابنَا، فَإِنَّهُ مثلوه

تَارَة بالعبارة الأولى، وَتارَة بِالثَّانِيَةِ، وظاهرهم أَن الحكم فيهمَا وَاحِد، وَمثله فِي " الرَّوْضَة " بهما، وَهَذَا الصَّحِيح.

وَمن الْأَمْثِلَة أَيْضا: " من بَاعَ نخلا مؤبرا فثمرتها للْبَائِع ".

وَمثله تَعْلِيق نَفَقَة الْبَائِن على الْحمل.

قَوْله: ﴿وَهُوَ حجَّة عِنْد الثَّلَاثَة، وَالْأَكْثَر﴾ .

فِي كَون مَفْهُوم الصّفة حجَّة مَعْمُولا بِهِ مَذَاهِب، أَصَحهَا أَنه حجَّة