Skip to content

التحبير شرح التحرير بيان أكثر الحيض وأقل الطهر لكنه لزم من اقتضاء المبالغة ذكر ذلك وكذا قوله تعالى وحمله وفصاله ثلاثون شهرا الأحقاف مع قوله تعالى وفصاله في عامين لقمان يلزم أن أقل مدة الحمل ستة أشهر وكذا قوله تعالى

التحبير شرح التحرير

المرداوي

Printed page ٦/ ٢٨٨٨

وَالثَّالِث: إِن اللَّفْظ الدَّال على الْأَخَص نقل عرفا إِلَى الْأَعَمّ، فَنقل: ﴿فَلَا تقل لَهما أُفٍّ﴾ إِلَى معنى وَلَا تؤذهما.

وَالرَّابِع: إِنَّه أطلق على الْأَعَمّ إطلاقا مجازيا من بَاب إِطْلَاق الْأَخَص على الْأَعَمّ، وَلم يبلغ فِي الاشتهار أَن يصير حَقِيقَة عرفية، وَإِنَّمَا دلّ على إِرَادَة الْمجَاز فِيهِ السِّيَاق والقرائن.

وَقَالَ بِهِ كثير من الْمُحَقِّقين كالغزالي فِي مَوضِع، وَإِن كَانَ فِي مَوضِع أطلق أَن النَّص دلّ عَلَيْهِ بالفحوى، فَإِنَّهُ جرى هُنَا على الْمَشْهُور، وحقق هُنَاكَ، قَالَ: وَالْحق أَن لَهُ جِهَتَيْنِ: جِهَة هُوَ بهَا قِيَاس حَقِيقَة، وجهة هُوَ بهَا مُسْتَند إِلَى اللَّفْظ، وَلَا امْتنَاع أَن يكون للشَّيْء اعتباران، فَلذَلِك أجمع على القَوْل بِهِ مثبتو الْقيَاس ومنكروه كل نظر إِلَى جِهَة.

فَائِدَة: اخْتلف هَل لهَذَا الْخلاف - أَعنِي هَل هُوَ لَفْظِي أَو قِيَاس - فَائِدَة، أَو الْخلاف لَفْظِي؟ قيل: الْخلاف لَفْظِي، وَالصَّحِيح خِلَافه، بل من فَوَائده أَنه إِذا قُلْنَا دلَالَته لفظية يجوز النّسخ بِهِ، وَإِلَّا فَلَا.

وَمِنْهَا: أَنه يقدم عَلَيْهِ الْخَبَر إِن كَانَ قِيَاسا، وَإِلَّا فَلَا، قَالَه فِي " المنخول ". وَقَالَ الْأُسْتَاذ: وَهُوَ قِيَاس، وَلَا يقدم عَلَيْهِ الْخَبَر، وَهُوَ أقوى.